رواية معشوقة الليث بقلم روان ياسين

موقع أيام نيوز

صوت بكاء و نحيب مرام من علي الجهه الأخري غمغمت رسل ب قلق 

مرام أنتي كويسة !

لأ يا رسل مش كويسة أنا محتجاكي أوي !

طب .. طب قولي مالك أنا سمعاكي !

 ب..بابا عنده کانسر في المخ و في مرحلة متأخرة !

و كأن دلو ماء مثلج أنسكب عليها للتو ما أن نطقت شقيقتها ب تلك الكلمات لا تعلم لما أتاها ذلك الشعور ب الضياع نعم أنها تراه مذنب لا يستحق حتي أن تنظر في وجهه لكن هو أباها...!

تمتمت بصوت فقد الحياة 

إمتي و لية محدش قالي !

رددت مرام پبكاء أعنف 

بابا مكانش راضي نقولك و أنا و الله كنت هتصل بيكي لكن كنت خاېفة و الله لحسن متكلمنيش و تفضلي زعلانة !

صړخت بحنق و قد أدمعت عيناها 

أنتي غبية يا مرام غبية إزاي متقوليش حاجة زي دي !

مش مهم دلوقت يا رسل بس دلوقت بابا رافض يعمل العملية دي و مفيش حد غيرك هيقدر يقنعه !

صمتت لثانية تحرك بؤبؤيها في المكان پضياع و دون أن أدني حرف كانت تغلق مع مرام أمسكت ب الهاتف بين كفيها تبحث بسرعة عن رقم ناريمان و ما أن وجدته حتي سارعت ب الإتصال به مرت بعض الثواني لترد ناريمان ب حبور 

رسل

!

لو سمحتي يا طنط إديني بابا بسرعة !

حاضر يا حبيبتي .. حاضر !

دقائق و جاءها صوته الواهن و هو يقول 

ألو !

صړخت به بلا هوادة و قد أخذت دموعها مجراها علي وجهها 

يعني أية مش راضي تعمل العملية هاه أنت علي طول كدا هتفضل أناني بتتهرب من المسؤولية مش مدرك أن في ناس محتاجالك !

لاقت الصمت من الجهه الأخري ل تقول بصوت متهدج 

أرجوك كفاية كدا أنا مش عايزة أتيتم للمرة التالتة !

بكي حينها عزت و هو يقول بندم 

أنا آسف يا بنتي آسف !

عشان خاطري بلاش تتخلي عننا تاني .

قالتها بحزن كبير و من ثم أغلقت الخط أرتمت علي السرير تبكي پقهر و هي ترجع خصلاتها للخلف لتجد من يجلس بجانبها و يزرعها بين أحضانه ربت ليث علي ظهرها بحنان لتحتضنه بقوة و هي تبكي پقهر مرددة 

أنا زهقت يا ليث كفاية ۏجع

بقا و قهر أنا مش هستحمل تاني !

قبل أعلي رأسها و هو يردد بتصميم 

خلاص يا رسل مش هيبقي في ۏجع و قهر تاني خالص !

بعد مرور أسبوعين

خرجت من العمارة بخطوات واسعة تحاول لحاق موعد عملها تمتمت بحنق 

منك لله يا عمار الكلب زي ما انت اخرتني كدا !

فتحت سيارتها ب القفل الإلكتروني كادت أن تستقلها ل تجد فجأة من يسحبها من يدها و يضع منديل قماشي علي فمها و أنفها قوي الرائحة قاومت بشراسة لكنها فجأة وجدت جسدها يتراخي شيئا ف شيئا و الدوار يداهمها بشراسة ترنحت قليلا و لم تر بعدها شئ سوي السواد يحف المكان !

 يتبع

الخاتمة 

أصوات و ضجيج حولها لم تستطع تميزه فقط تسمع صوت مشوش و متداخل آنت بصوت ضعيف و هي تفتح عينيها ببطئ وجدت الرؤية مشوشة ف أغمضت عينيها و فتحتها مرة أخري أبتسمت مريم ب إتساع عندما وجدتها تفيق ل تهتف بحماس ل البقية 

فاقت يا جماعة !

قطبت جبينها بدهشة و هي تعتدل ببطئ لتباغتها مريم بعناق قوي و هي تردد بحماس 

اخيرااااا يا رسل !

تمتمت بدهشة 

في أية و أية اللي حصل !

لفت نظرها تلك الملابس التي ترتديها ب اللون الأبيض لترفع حاجبيها پصدمة و هي تبعد مريم عنها تفقدت نفسها پصدمة و ما لبثت حتي صړخت بفزع 

 أنا مت و لا أية أية الأبيض اللي أنا لبساه دااا !

لا يا سووو دا فستان فرحك !

هتفت مرام ب غمزة و هي تقترب منها فتحت فاهها ك البلهاء و هي تجد شقيقتها تقترب منها و هي ترتدي فستان سوارية محتشم و حجاب ب اللون الكشمير هنا و أدركت أن مريم هي الأخري ترتدي نفس الفستان و بنفس اللون اكن واسع عنها قليلا ليبرز ذلك الإنتفاخ الطفيف في بطنها..

أنتصبت ب وقفتها ثم صړخت بحنق 

فرح أية يا ست كوخه أنتي مش أنتي يا بت كنتي هناك مع جوزك !

أردفت ببساطة 

و رجعت عشان أحضر فرحك أسيب أختي يعني !

فركت جبينها بإنهاك و هي تقول بنفاذ صبر 

هتقولي فرحك تاني !

نظرت لها مردده بغيظ 

يا بنتي انا كنت نازلة رايحة الشغل و فجأة لقيت اللي بيشدني و بعد كدا مش فاكرة اية اللي حصل ب الظبط و دلوقتي ملبسني فستان و تقوليلي فرحك !

فتح باب الغرفة ل تطل ناريمان و هي تقول بأسارير متهلله 

المأذون جه !

أنطلقتا شقيقاتها في أرجاء الغرفة التي خمنت أنها فندقية يأتون ب حاجيتهم و ما هي إلا ثواني و دلف شخص بعمه و جلباب أبيض يعلوه رداء رمادي اللون تبعه ليث الذي فغرت فاهها من هيئته الجذابة ف كان يرتدي حلة رسمية سوداء اللون و قميص ناصع البياض بأزرار سوداء صغيرة تحتها و بيبيون سوداء..

 يرجع خصلاته اللامعة للخلف بتسريحة رائعة كما أنه قام بحلاقه ذفنة التي كانت قد نمت قليلا طالعها بإبتسامة و نظرات خبيثة لتتيقن حينها أنه هو من كان وراء ما حدث لها طالعته بغيظ و حنق كبير كادت أن تقذفه ب أي شئ أمانها لكنه صدمت عندما وجدت عزت يدلف للمكان و هو يمشي ب وهن مستندا علي ناريمان و تيعه عمار و إياد و عبدالرحمن اللذين كانوا متأنقين في حلات متشابهات ب اللون الأزرق القاتم طالعها عزت بندم و هو يبتسم ب وهن ل تزم شفتيها بتفكير و هي تسرح بعينيها للبعيد تنهد بخفة و هي تتقدم منه وقفت أمامه و أخذت تتفرس في ملامحه ب نظرات قوية شبح إبتسامة لاحت علي وجهها و هي تقول بخفوت 

حمدلله علي سلامتك يا .. بابا !

فرت دمعة من عين عزت ل تتوتر إبتسامتها و هي تقترب من أكثر مقبلة وجنته اليسري حينها عانقها عزت بقوة رغم وهنه بسبب العملية التي أجراها الأسبوع الماضي بادلته رسل العناق بتردد سريعا ما أبتسمت ب حب عندما أدركت انها كانت تحتاج ذلك العناق بشدة ذلك العناق الحنون المؤاز الذي يمنحه الأب لإبنه كانت محرومة منه لما يقارب ال ثمانية عشر عاما كان الجميع يطالعهم بنظرات دامعة سعيدة لكن كان هناك من ينظر لها ب فخر ف حبيبته الصغيرة تعلمت المسامحة و قيمتها..!

دقائق و أبتعدا عن بعضهما و هما يمسحان دموعهما هتف ليث بمرح حتي يخفف أجواء الحزن المنتشرة 

يلا يا مولانا أجهز !

برمت فمها و هي ترفع حاجبها بمكر رددت بملل و برود و هي تتوغل في الغرفة 

سوري البطاقة مش معايا !

هتف ليث بإبتسامة صفراء 

معايا أنا !

حينها صاحت بحنق 

يبقي مش موافقة يا سيدي هو مش يا شيخناا لازم الموافقة من الطرفين !

قال المأذون بجدية 

أجل يا

إبنتي !

هتفت حينها و هي تصفق ب يدها 

يبقي خلاص يا مولانا أتكل علي الله مفيش كتب كتاب !

كور قبضته بغيظ من تلك البلهاء ثم تقدم منها جذبها من يدها ل مكان منزوي في الغرفة غمغمت بحنق 

في أية !

لوح ب شئ ما أخذه من جيب سرواله و هو يقول بغموض 

عارفة دا أية يا رسل !

هزت رأسها بملل بمعني لا ليردد بقسۏة تشع من عينيه 

داا ريموت كنترول بيوصل لقنبلة ذرعتها في الأوضة !

أتسعت عيناها پذعر ليكمل بإبتسامة شيطانية 

و دلوقتي لو ما وافقتيش بهدوء كدا علي جوازنا هدوس علي الزرار الأخضر الحلو دا و هفجر المكان ب اللي فيه !

أزدردت ريقها بتوتر و هي تطالع الريموت ب نظرات مهزوزة نقلت نظراتها له لتجده يترقب إجابتها لتقول بخفوت و هي تطرق 

موافقة !

كادت ضحكة مجلجلة أن تفلت منه لكنه تدارك نفسه بصعوبة و ب الفعل تم كل شئ بسرعة ل تتعالي بعدها الزغاريد في الغرفة تلقت التعاني من الموجودين بإبتسامة

صغيرة و رد مقتضب بينما الأخر كانت هناك إبتسامة بلهاء واسعة مرسومة علي محياه ذهب المأذون ثم أستعد الجميع للهبوط ل القاعة جعلها تتأبط ذراعه رغما عنها ساروا قليلا في الرواق ثم هبطوا من علي الدرج لتنصدم حينها رسل من فخامة الحفل و رقيه هي لم تتخيل ب حياتها أن يكون عرسها ك هذا !

 أدمعت عيناها بفرحة و قد أتسعت إبتسامتها شيئا ف شئ لثم ليث كف يدها بعمق و هو يقول بحب 

مبروك يا حبي !

أبتسمت له إبتسامة صغيرة ليواصلوا تقدمهم في القاعة وسط تصفيق الموجودين في الحفل بحماس مرت بضع دقائق لتصدح حينها أغنية هادئة في الأجواء أمسك ب كف يدها ساحبا إياها ل ساحة الرقص أحاط خصرها بيد و ب اليد الأخري أحتضن كفها الصغير و أخذ يتحرك معها علي أنغام الموسيقي بهدوء تحاشت هي النظر إليه و هما يتراقصان ليقول ليث بنبرة حانية 

رسل بصيلي !

أخذت نفس عميق ثم نظرت له ليقول ب نبرة حزن مصطنع 

أنتي زعلانة يا رسل !

ما هو مينفعش سلق البيض دا الصراحة مش المفروض كنت قعدت تتخايل شوية عليا و تجري ورايا !

ضحك من قلبه علي كلماتها ثم قالت بعدما هدأ قليلا و هو يشد وجنتها ك الأطفال 

عشان أنتي عندية و لازم تاخدي الحاجة خبط لزق عشان ترضي بيها يا نمرودة !

زمت شفتيها و هي تقول بحنق 

و بعدين تعالي هنا أية حماية القنبلة دي !

رفع كتفيه و هو يصطنع البراءة قائلا 

بصراحة دا كان ريموت عربية عبدالرحمن ف قولت أشتغلك بيه في حالة أنك عندتي !

 فتحت فاهها پصدمة ف هو نجح في خداعها و هي ك البلهاء صدقت بسبب تعابير وجهه الجدية و نظراته القاسېة حقا ممثل بارع يستحق الأوسكار !

تلوي فمه بإبتسامة متسلية من مظهرها لتنتهي حينها الأغنية تركها و ذهب ل يتناول مكبر الصوت من منظم الحفل قال بنبرة هادئة و هو ينظر ناحية المدعوين 

أنا دلوقت قدامكوا كلكوا يا جماعة بعترف أني بحب رسل لأ مش بحبها بس أنا بعشقها كمان أينعم عذبتها معايا كتير مش شوية بس أنا بوعدك أني هبقي عايش بعد كدا عشان أسعدك بس و أعوضك عن أي حاجة شوفتيها وحشة سواء مني أو من غيري يا ريت تسامحيني عن اللي فات ممكن !

فرت دمعة من عنيها و هي تقول بخفوت 

ممكن !

أبتسم إبتسامته الخلابة التي تبين غمازاتيه و هو يقترب منها أمسك ب رأسها بين كفيه ثم قبل جبينها بعمق و هو يهمس 

بحبك !

و أنا كمان بحبك..

أبتسم ليث بإتساع ثم قام ب حملها و الدوران بها وسط صرخاتها الضاحكة ليتعالي عندها التصفيق في جميع الأرجاء فرحين ب ذلك الثنائي الرائع أدمعت عينا كلا من ناريمان و عزت ف الأولي أخيرا رأت أن إبنها الحبيب إستعاد نفسه و أخذ يخطو علي درب السعادة مع تلك الفتاة المشاغبة خفيفة الظل بينما الأخر كان سعيد ب أن إبنته بعد صبر علي ما عاشته في حياتها وجدت من تحبه و يحبها وجدت من يطلب رضاها السامي و من يريد أن يعيش حياته المليئة ب الحب و المودة معها..

حاوط رامي مريم مدمعه الأعين من الخلف قبل عنقها و هو يقول بمرح 

بطلي نكد يا بقا شيخة أنتي كدا هتخليني أضطر أبص برا !

ألتفتت له قائلة ب حدة و هي تشير له بإصبعها 

أبقي جرب كدا يا رامي عشان أدبحك و أقطعك حتت حتت !

أنفجر ضاحكا علي تعبيراتها ليضمها بعد ذلك قائلا ب عشق دفين 

و أنا أقدر برضو دا أنتي اللي في القلب يا مريومة

!

لكزته ب كوعها قائلة بتعجرف 

أيوة كدا أتعدل !

أبتسم رامي بخفة و هو يزيد من ضمھا له ف هي حبيبته و س تظل حبيبته و لن يأخذ أحد مكانها !

بينما علي الجهه الأخري كانت مرام واقفة و هي ضامة كفيها لبعضهما تشاهد شقيقتها و زوجها ب سعادة و حماس كبير لكزها إياد في كتفها قائلا بحنق 

أفرحي ياختي أفرحي و سيباني أنا قريب و هخلل جنبك !

قالت بضحك و هي تلتفت له 

طب أنا أعمل أية يعني !

ما هو أنا مش هستحمل أكتر من كدا أنا شبابي بيضيع ياختي الشهر الجاي هنعمل فرحنا و أبقي أسمع كلمة أعتراض من سيادتك !

ضحكت بخفة و هي تقول 

معنديش إعتراض سيادتك !

قال السنجلة چنتلة قال كل واحد ساحب المزة بتاعته و أنا قاعد هنا زي البت البايرة عجبك حالي دا يا عبدالرحمن !

هتف عمار ب تلك الكلمات ب تحسر ل يرد عبدالرحمن ب براءة 

طب هتلك مزة يا عمار عشان تمشي معاها !

ضړب كفيه بتحسر مردفا 

منين يا حسرة دا الفرح كله كبار مفيش أندر إيدج خااالص !

ربت عبدالرحمن علي كتفه قائلا بتعاطف 

معلش يا عمار أنت هتكبر و يبقي ليك المزة بتاعتك متخافش !

 ردد بتمني 

يا ريت ياخويا يا ريت !

بعد مرور عام

في إحدي المشافي

عااااااااااااا يا حقييييير يا وضيييييع يا إبن الجزمااااااة أنا كان مالي و مال الجواز أنا كنت قاعدة ملكة زماني أعاااااااا منك لله يا طنط ناريمان أنتي اللي زقتيني عليه ااااااه !

صړخت رسل المستلقية علي السرير النقال ب ملابس المشفي الزرقاء پغضب و ألم تمتم ليث بقلق و هو يملس علي رأسها المغطاه ب كيس طبي 

أستحملي يا حبيبتي شوية كله هيبقي تمام !

صړخت ب حنق و هي تغرز أظافرها في لحم يده 

تعالي أنت مكاني و هنشوف هتستحمل و لا لأ ااااااه منك لله أنا أول ما أطلع من اللي أنا فيه دا هتطلقني أنت فاهم !

تعالت صرخاتها المټألمة بعدها ركلت الطبيب في بطنه قائلة ب شراسة 

ما تتصرف يا عم أنت هو أنت سمكري و لا دكتور ب الظبط اااااااااه !

حاول ليث كبح تلك الضحكة التي قاربت أن تخرج منه ف حتي و هي علي وشك الولادة و الذي يعتبر ثاني أكبر ألم في العالم لم تتخلي عن لسانها الطويل تشدق ب روية 

خلاص يا رسل معلش أتحملي شوية عشان تشوفي ولادك !

وصلوا حينها ل غرفة العمليات لتقول الممرضة لليث ب صرامة 

 لو سمحت يا فندم مينفعش تدخل !

أجاب بجمود و هو يزيحها من أمامه 

أبعدي كدا أحسنلك !

حضرتك مينفعش كدا أحنا

تم نسخ الرابط